ميرزا حسين النوري الطبرسي

285

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

كان بأسرع من أن سمعنا وجبة وصيحة ، فإذا صاعقة قد سقطت على سطح البيت فاحترقته وأحرقت الكلب ، فصار رمادا وعجل اللّه بروحه إلى النار ، وبئس القرار ، قال الواقدي : فقلت للرشيد : يا أمير المؤمنين هذه معجزة وعظة وعظت بها فاتق اللّه في ذرية هذا الرجل فقال الرشيد : أنا تائب إلى اللّه مما كان مني وأحسنت توبتي . رؤيا فيها معجزة لليث الموحدين ( ع ) وإشارة إلى علو مقام الطالبين في تاسع البحار عن الخرائج للراوندي ، قال : روي عن أبي علي الحسن بن عبد العزيز الهاشمي ، قال : كانت الفتنة قائمة بين العباسيين والطالبيين بالكوفة ، حتى قتل سبعة عشر رجلا عباسيا وغضب الخليفة القادر واستنهض الملك شرف الدولة ، أبا علي حتى يسير إلى الكوفة ويستأصل بها من الطالبيين ، ويفعل كذا وكذا بهم وبنسائهم وبناتهم وكتب من بغداد هذا الخبر على طيور إليهم وعرفوهم ما قال القادر ففزعوا وتعلقوا ببني خفاجة فرأت امرأة عباسية في منامها كأن فارسا على فرس أشهب وبيده رمح نزل من السماء ، فسألت عنه ؟ فقيل لها : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) يريد أن يقتل من عزم على قتل الطالبيين ، فأخبرت الناس فشاع منامها في البلد ، وسقط الطائر بكتاب من بغداد بأن الملك شرف الدولة بات عازما على المسير إلى الكوفة ، فلما انتصف الليل مات فجأة وتفرقت العساكر وفزع القادر . رؤيا طريفة فيها معجزة لهادي الأنام ( ع ) وفيه عن مناقب ابن شهرآشوب ، قال : كان بالمدينة رجل ناصبي ثم تشيع ، فسئل عن السبب في ذلك ؟ فقال : رأيت في منامي عليا ( ع ) يقول لي : لو حضرت صفين مع من كنت تقاتل ؟ قال : فأطرقت أفكر فقال ( ع ) : يا خسيس هذه مسألة تحتاج إلى هذا الفكر العظيم أعطوا قفاه فصفعت « 1 » حتى

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة المناقب وهو من صفعه صفعا ضرب قفاه بكفه مبسوطة . ولكن في الأصل « صفقت » بدل « صفعت » وليس للصفق معنى يناسب المقام .